امتلاك العقارية
21-12-2016

افتُتِح أمس الثلاثاء "نفق أوراسيا" الرابط بين قارتي أوروبا وآسيا تحت بحر مرمرة، والذي يعدّ سادس أطول نفق في العالم، بحضور كلٍ من الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، ورئيس الوزراء "بن علي يلدرم"، وعدداً من الضيوف الأجانب.

ومن المفترض أن يقدّم النفق حلّاً عملياً لمشكلة المرور في مدينة إسطنبول، حيث سيخفّض زمن الانتقال بين شطري المدينة الأوروبي والآسيوي، من 100 دقيقة إلى 15 دقيقة فقط.

ومن المتوقع أن يستقبل النفق أكثر من 100 ألف سيارة يومياً، ولتجنّب الاختناقات المرورية، فقد تم اعتماد النظام الآلي (OGS) لجمع رسم العبور، وستبلغ تكلفة عبور النفق في العام الأول 4 دولار (حوالي 15 ليرة تركية) للسيارات، و6 دولار للحافلات الصغيرة من أجل العبور باتجاه واحد، وستحدد السرعة القصوى داخل النفق بـ 77 كم/ساعة.

ويتكون النفق من طابقين بطول 14.5 كم، منها 5.4 كم تحت مضيق البوسفور، ويبلغ ارتفاعه 14 متراً، ومجّهز من أجل مقاومة الزلازل حتى 7.5 ريختر، ويمكن استخدامه كملجأ عند الضرورة، وسيوفر النفق خدمة البيانات المتنقلة 4.5G دون انقطاع على مستوى 106 متر تحت سطح البحر، كما سيوفر البث لـ 16 محطة راديو، فضلاً عن تميزه بتقنيات إضاءة متطورة، ونظام تهوية ذو قدرة عالية، وأنظمة إخلاء للطوارئ.

وبلغت تكلفة المشروع 1.246 مليار دولار، إلا أن المشروع لم يستهلك شيئاً من الخزينة التركية حسب ما صرّح الرئيس التركي، حيث ستُشغّل شركات خاصة المشروع حتى 25 عاماً، وبعدها يصبح النفق ملكاً لشعب، وسيكون نصيب خزينة الدولة التركية من عائدات النفق خلال الـ 25 سنة القادمة 180 مليون ليرة تركية سنوياً.

ويحمل المشروع أهمية بالغة في انعاش الاقتصاد التركي، كما سيوفر مبلغ 160 مليون ليرة تركية سنوياً من الوقود، فضلاً عن كونه سيوفر على عابريه قرابة 25 مليون ساعة سنوياً تُهدر في العبور بين شطري المدينة.

وأشرف على بناء النفق كلٌ من شركة "يابي مركزي" التركية المتخصصة في البناء، ومجموعة "أس كي" الكورية الجنوبية.

يجدر بالذكر أنّه تم اختيار المشروع من قِبل مجلة "Engineering News Record" الأمريكية كأفضل مشروع نفق في جميع أنحاء العالم لعام 2016م.