تعتبر منطقة سيليفري الواقعة على ساحل بحر مرمرة من المناطق المهمة في المدينة إسطنبول، حيث تقع المنطقة التي تعتبر ثاني أكبر ضواحي مدينة إسطنبول إلى الغرب من مركز المدينة بحوالي 60 كيلومتر، وتمتلك المنطقة جواً هادئاً ونظيفاً مما يجعلها مركزاً مهماً للتنزه، أما وحداتها السكنية فهي في الغالب من طراز الفلل.

وقوع منطقة سيليفري على طرق التجارة، وامتلاكها ميناءاً طبيعياً يجعلها من المناطق المهمة في مدينة إسطنبول، إضافة إلى وقوعها على الطرق البرية المهمة فهي تمتلك أهمية كبيرة أيضاً من حيث وقوعها على مداخل المراكز الصناعية المهمة في البلاد، مما يجعلها تحافظ على أهمية موقعها على مرّ العصور، فهي تتصل بالمراكز الصناعية والمراكز السكنية المجاورة بشبكة مواصلات قوية وحديثة، كما أنها تتغذى بما فيه الكفاية من مواصلات الطرق الحديدية والطرق البحرية، مما سيجعلها مركزاً مهماً من مراكز مدينة إسطنبول في المستقبل القريب، كما ترتبط جميع المراكز السكنية والمجمعات الصيفية وكذلك القرى المتواجدة في المنطقة بالطرق الرئيسية، كما ستزداد أهمية المنطقة بعد الانتهاء من أعمال مشروع جسر إسطنبول الثالث ومشروع طريق جنة قلعة السريع الذي سيمر من المنطقة، وتزداد اهتمام بلدية سيليفري بزيادة المساحات الخضراء في المنطقة عن طريق إقامة الحدائق العامة في المنطقة بشكل كبير، وتهتم أيضاً بإقامة الميادين العامة ومراكز الترفيه والفعاليات المختلفة، كما تهتم بشكل كبير بتنظيف السواحل في المنطقة بهدف زيادة عدد السياح المحليين والأجانب القدمين للاستمتاع بشواطئ المنطقة.

وتخطط بلدية إسطنبول إلى إقامة العديد من المشاريع في منطقة سيليفري، حيث تخطط إلى إقامة مرسى لليخوت ومد خط المترو إلى المنطقة لتربطها بمركز المدينة، وكان رئيس بلدية إسطنبول قادر طوب باش قد أعلن في نهاية العام الماضي أنهم يعملون على وضع خطة لمشروع خط المترو لربط منطقة سيليفري بمركز مدينة إسطنبول، كما تعمل بلدية إسطنبول على زيادة رحلات المواصلات عبر الحافلات التابعة للبلدية إلى المنطقة بشكل كبير، حيث خصصت البلدية 400 حافلة جديدة من أجل تسهيل المواصلات بين المنطقة ومناطق إسطنبول الأخرى، هذه المشاريع الكبير التي تعتزم بلدية إسطنبول إقامتها في منطقة سيليفري دفعت الكثير من المستثمرين إلى التفكير في الاستثمار في المنطقة، فقد أخذت بعض الجامعات تخطط بإقامة مجمعات لها في المنطقة، وأخذ الكثير من المستثمرين بشراء العقارات الأراضي في سيليفري، واليوم تعتبر المنطقة من أهم مناطق مدينة إسطنبول في الاستثمارات العقارية.

وتشهد المنطقة التي تعتبر إحدى أهم مناطق مدينة إسطنبول لقضاء العطل الصيفية تطوراً كبيراً في مجال القطاع العقاري، حيث تتوسع المدينة كل يوم في إقامة المشاريع العقارية الجديدة مثل المجمعات السكنية العصرية، ويلاحظ أن أغلب المجمعات السكنية المقامة في المنطقة تكون على طراز الفلل، وهذا التوسع المستمر في عمران المنطقة يساهم بشكل كبير في زيادة أسعار العقارات فيها، ورفع أسعار الأراضي والعقارات أيضاً.

كما وتشهد المنطقة منذ عدة سنوات توافد المستثمرين الأجانب لاسيّما المستثمرين العرب القادمين من أقطار الخليج العربي، ونلاحظ خلال اليوم أن الكثير من المستثمرين الأجانب القادمين من الإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت وأذربيجان وروسيا وكازاخستان وغيرها من بلدان العالم يعملون على شراء الأراضي و المزارع بشكل كبير في سيليفري، ويتوقع المراقبون أن حوالي 15% من الأراضي المباعة في المنطقة قد تم بيعها للمستثمرين الأجانب خلال الفترة السابقة، ويلاحظ أن أغلب المستثمرين العرب يعملون على شراء المزارع الكبيرة من أجل تربية المواشي الخيول، بينما يتوجه المستثمرون الألمان إلى شراء الوحدات السكنية، أما المستثمرون اليونانيون يتوجهون بشكل كبير إلى شراء الأراضي والمزارع المنتشرة في شمال منطقة سيليفري.

هذا الإقبال الشديد من قبل المستثمرين المحليين والأجانب إلى المنطقة، دفعت الكثير من المراقبين إلى التفاؤل بمستقبل المنطقة في مجال الاستثمارات العقارية، حيث يتوقع الكثير منهم أن تزداد الاستثمارات الأجنبية في منطقة سيليفري، ويطالبون الجهات المعنية بتسهيل عمليات البيع والشراء للأجانب بإعلام الدوائر العقارية بالأراضي العسكرية التي لا يمكن للأجانب شراؤها، وإقامة حملة توعية جيدة للمستثمرين الأجانب في كيفية الاستثمار في المجال العقاري، وتعريفهم بالمنطقة وأهمية الاستثمار فيها مما سيسهل عمليات الاستثمار ويزيد من إقبال المستثمرين الأجانب إلى المنطقة.