امتلاك العقارية
21-03-2016

حسب تقرير لدراسة عقارية نشرتها مؤسسة جونس لانك لاسيل (Jones Lang Lasalle) العقارية الدولية، ذكرت فيها أن مدينة إسطنبول أصبحت تنافس أكبر المدن الأوروبية مثل لندن وباريس وموسكو، حيث أخذت مكانها بين هذه المدن الأوروبية العملاقة.

التقرير الذي نشرته مؤسسة جونس لانك لاسيل (Jones Lang Lasalle) العقارية الدولية تحت عنوان إسطنبول على المسرح الدولي تناولت مدينة إسطنبول بالبحث والتدقيق المفصل في مختلف الجوانب ابتداءً من قابلية المدينة للمنافسة الدولية انتهاءً بأسواق القطاع العقاري التجاري في المدينة، وقد تم نشر هذا التقرير من قبل غريك كلارك (grek clark) رئيس مركز ابحاث المدن في المؤسسة المذكورة، وذلك خلال الاجتماع التقييمي للبحوث والتقارير المعدة حول  الاتجاهات الناشئة في القطاع العقاري الأوروبي الذي عقد في نهاية شهر شباط الماضي.

 وكانت المؤسسة نفسها قد نشرت في السنة الماضية تقريراً تحت عنوان مؤشرات المدن، وكانت مدينة إسطنبول قد احتلت مكانها بين المدن العالمية الناشئة، حيث تم وصف مدينة إسطنبول في هذا التقرير على أنها من أكثر المدن التي حققت تقدماً في العالم خلال السنوات الخمسة الأخيرة، وحسب هذا التقرير كانت مدينة إسطنبول قد دخلت ضمن المدن العملاقة المنافسة من الفئة الثانية إلى جانب مدن شنغهاي وبكين وساو باولو، بينما نلاحظ في التقرير الجديد التي نشرت في الشهر الماضي أن مدينة إسطنبول أصبحت تنافس كل من لندن باريس وموسكو التي تعتبر أكبر المدن الأوروبية. حيث أصبحت هذه المدينة إحدى المدن الأوروبية العملاقة الأربعة.

المؤشرات الاقتصادية لمدينة إسطنبول أقوى من مثيلاتها

تطرق هذا التقرير إلى الأهمية التي تحتلها مدينة إسطنبول في الكثير من التقارير وقوائم المؤشرات الدولية، إضافة إلى ذلك نلاحظ تركيز هذا التقرير على الهوية الثقافية للمدينة، وحسب التقرير المذكور فإن مدينة إسطنبول من حيث مؤشراتها الاقتصادية تحتل مكانة قوية مقارنة بمثيلاتها في العالم. وأيضاً حسب مؤشر الجذب التجاري الذي تم إعداده من قبل المؤسسة نفسها نلاحظ أن مدينة إسطنبول تأخذ مكانها بين أفضل 20 مركزاً تجارياً في العالم، حيث يفيد المؤشر المذكور أن مدينة إسطنبول تتميز عن مثيلاتها من المدن الأخرى بكونها مركزاً جيداً يمكن الوثوق بها لتطوير التمويل المالي، التجاري، البنية التحتية.

وحسب التقرير المذكور فأن القطاع العقاري التركي الذي تجاوبَ مع النمو والتقدم الذي شهدته عقارات مدينة إسطنبول خلال السنوات الأخيرة كان قطاعاً شجاعاً ومغامراً، ومن المنتظر أن تحتضن مدينة إسطنبول بعد اتمام التطور الذي تشهده، حوالي 5 مليون م2 من مساحة وحدات التجزئة الحديثة، وسبعة مليون م2 من مساحة الوحدات التجارية (المكاتب) الحديثة بدرجة أولى، وحوالي 9.5 مليون م2 من مساحة الخدمات اللوجستية الحديثة، 500 فندق حديث يتضمن أكثر من 56 ألف غرفة.

من أجل نجاح مستمر

أيضاً تطرق التقرير المذكور إلى القطاع العقاري حيث أفاد التقرير في تقييمه للقطاع العقاري بأنه يلزم على مدينة إسطنبول أن تحافظ على هويتها الثقافية من جهة، وأن توفر البيئة والبنية التحتية المناسبة والداعمة للاستثمار والإبداع والتجديد، وهذا لا يتم إلا عن طريق قطاع عقاري قابل للمرونة وللعمل المشترك. كما أفاد التقرير أن مدينة إسطنبول من المدن التي تحافظ على انفرادها في استقبال رؤوس الأموال العالمية، كما أنها تحفز على التجديد وزيادة الوعي الاجتماعي، وهي بحاجة إلى قطاع عقاري قادر على تقديم الوحدات السكنية الأكثر سلامةً وجودةً والأكثر استجابة للمتطلبات البيئة.

إضافة إلى الجوانب الإيجابية المذكورة فإن التقرير المذكور لفت الانتباه إلى الجوانب التي تلزم على مدينة إسطنبول أن تستعد فيها استعداداً كاملاً، حيث من الممكن أن تواجه نفس الصعوبات التي تواجهها المدن الكبرى التي تنمو بشكل سريع مثل لندن باريس ونيويورك وطوكيو، هذه المدن التي تحولت بفضل البنية التحتية، والأهمية الاقتصادية، والتخطيط المسيطر، والتفكير الاستراتيجي، من مدن كبرى إلى مدن العالم المتقدم، حيث يمكن أن تكون هذه المدن نموذجاً جيداً لمدينة إسطنبول للتغلب على الصعوبات المحتملة التي يمكن أن تواجهها.