تزخر مدينة إسطنبول التركية بالآثار والمعالم السياحية الشهيرة والتي تستقطب ملايين الزوَّار وتعد كأول محطة سياحية لهم ومن خلالها يتوجهون إلى باقي المعالم المنتشرة في تركيا، وتتميز تلك المعالم بتنوعها ما بين تاريخية ودينية وثقافية وترفيهية، كما أنَّ الممتع فيها أنَّك يمكن أن تقوم بزيارة ما يقرب من عشرة أماكن سياحية في مدة زمنية قصيرة لقرب الأماكن من بعضها وسهولة الإنتقال عبر وسائل المواصلات المتوفرة في مختلف الأماكن.

و "جراند بازار"، المعلم التاريخي الشهير ذو الطابع الرومانسي القديم، والذي يسمى بالسوق المغطى أو السوق المسقوف في إسطنبول ولأهميته وعراقته يجتذب ما يقرب على الــ400 ألف زائر يومياً حيث يضم في جنباته نحو خمسة آلاف متجر متنوع وُزِعَ على 60 شارعاً، ويعمل به حوالي 26 ألف شخص.

وقد وصفه جوزيف برودسكي في كتابه رحلة إلى إسطنبول أنَّه قلب ودماغ وروح إسطنبول كما وصفه بأنَّه مدينة داخل مدينة بنيت في الماضي. 

موقع السوق:

يقع جراند بازار في منطقة "بيازيت" على مسافة قريبة من آيا صوفيا والجامع الأزرق، وعدد من المعالم السياحية الشهيرة، على مساحة قدرها ثلاثون ألف كيلو متر مربع، وله إحدى عشر باباً رئيسياً، ومن بين الأبواب باب بايزيد، وباب محمود باشا، وباب نور عثمانية، وباب أورجو، وباب السوق، وباب المنجدين، وعند دخولك إلى السوق تشعر أنَّك في مكان لا أول له ولا آخِر لذا ينبغي الإسترشاد بدليل سياحي أو خريطة تدلك على مداخل السوق ومخارجه.

تاريخ إنشائه:

تم بناء هذا السوق في عهد السلطان محمد الفاتح عام 1461م، واستغرق بنائه مايقرب من أربع سنوات، ثم قام السلطان سليمان القانوني بتوسعته في القرن السادس عشر، وتعرض هذا السوق إلى زلزال أضر به فتم ترميمه في عام 1894م.

سبب شهرته قديما:

كان الغرض الأساسي من بناء السلطان محمد الفاتح لهذا السوق هو خدمة مسجد آيا صوفيا، وبعد مرور سنوات قليلة إزدهرت التجارة في هذا السوق وضمت العديد من أصحاب الحرف اليدوية.

سبب تسميته:

سُمِّي السوق بالسوق المغطى منذ القدم حين اضطر التجار إلى تغطية الممرات فيه حفاظاً عليه من تغير الأحوال الجوية وتعرضه للأمطار أو الأتربة، وظل إلى هذا اليوم محافظاً على نظام تغطيته والتي على شكل أسقف وقباب مع وجود نوافذ مخصصة للتهوية.

نظام السوق:

يحوى السوق على نحو خمسة آلاف متجر متنوع وصُمِّم بحيث يضم كل قسم منه نوعاً معيناً من المتاجر.

ماذا يضم السوق من متاجر؟

كان السوق في القدم يضم العديد من الحرف اليدوية، وكان أصحاب كل حرفة يجتمعون سوياً في مكان ما من السوق ومن ثمَّ سمِّيَ كل مكان بإسم الحرفة التي يقطن أصحابها فيها فكان هناك شارع الذهب وشارع النحاس وشارع النجارين وشارع الحدادين، وهذا.  

كما يضم جراند بازار أو السوق المغطى محلات تجارية متنوعة منها:

  • محلات الهدايا.
  • الذهب.
  • الأحجار الكريمة.
  • التحف القديمة.
  • الأواني المنزلية المصنوعة يدوياً.
  • الأقمشة.
  • السجاد التركي والإيراني.
  • الجلود الأصلية.
  • الحلويات التركية.

كان سوق جراند بازار مركزاً تجارياً هاماً للإمبراطورية العثمانية، وكان مقصداً لجميع التجار من مختلف بقاع الأرض، وما زال يعد إلى الآن مركزاً تجارياً وسياحياً هاماً في مدينة اسطنبول، ومؤخراً انتشرت به المطاعم والمقاهي لخدمة السياح الذين يقصدونه يوميا بالآلاف.

قاعة شيفاهير بيديستين:

وهي أقدم قاعة موجودة في جراند بازار حيث تتوسطه، ويُعرض بداخلها مقتنيات ثمينة من المجوهرات والساعات والتحف والفضيات والأنتيكات.

شهرة جراند بازار المحلية والعالمية:

إمتدت شهرة هذا السوق محلياً وعالمياً حيث تتعامل معه مؤسسات الإنتاج التركية والتي تحصل منه على ملابس وأقمشة تحتاجها في أعمالها الفنية وكذلك تتعامل معه مؤسسات الإنتاج العالمية كمدينة هوليود.

ثم إنَّ المنطقة التي يقبع فيها السوق المغطى "جراند بازار" تعد من المناطق المرتفعة سعراً في تركيا من حيث إيجار المتر المربع الواحد الذي يتجاوز ثلاثة آلاف دولار لذا فهو يعد فرصة ذهبية للاستثمار في اسطنبول.

إنَّ شهرة هذا السوق لا يقتصر على عملية التسوق فقط وشراء ما ترغب فيه بل تختلف أغراض الزوار له وأهدافهم من حيث الاستمتاع بعبق التاريخ والماضي العتيق، والتعرف على عادات وتقاليد السكان الأصليين، والتأمل في روعة تصاميم وبناء هذا السوق العظيم، كما يعد فرصة للتعرف على التراث التركي، والذي يتمثل في منتجات كثيرة تم عرضها في السوق، لذا فهو يمتلك أهمية إقتصادية وثقافية عظيمة، ويعد معلماً مهماً يجذب العديد من السياح والمستثمرين الأجانب الذين إتخذوا قرار الاستثمار في اسطنبول.

وبما أنَّ السوق المغطى هو من أكثر الأماكن جاذبية للسياح الأجانب والمقيمين فإنَّه يعد فرصة ذهبية للإستثمار العقاري في اسطنبول من حيث امتلاك شقق للبيع في اسطنبول على البحر أو فلل للبيع في اسطنبول فهي ذات عوائد ربحية مضمونة وقليلة المخاطر بسبب تردد السياح عليها طوال العام، وفي هذه الحال تتاح خيارات متعددة أمام المستثمرين لإقتناص تلك الفرص من حيث:

  • شراء العقارات وتأجيرها للسياح.
  • شراء عقارات وبيعها بسعر أكبر، خاصة مع الزيادة المطردة لأسعار العقارات في اسطنبول في الآونة الأخيرة والتي أشارات إليها دراسات اقتصادية عديدة.
  • شراء عقارات تحت الإنشاء في هذه المنطقة أو في منطقة قريبة منها  ومن ثم بيعها بعد انتهاء بنائها بأسعار عالية.
  • شراء أراضي يمكن البناء عليها مستقبلاً ثم بيعها بأسعار أعلى من سعر الشراء.
  • شراء عقارات قديمة في المنطقة أو في منطقة قريبة منها ومن ثمَّ تجديد هذا العقار، وبيعه بسعر أعلى.
  • البحث عن شقق للبيع في اسطنبول على البحر ومن ثم امتلاكها وتأجيرها لضمان دخل شهري ثابت.       

لا يستطيع سائح أن يغادر إسطنبول دون أن تكون له زيارة خاصة لسوق جراند بازار، وذلك لما فيه من منتجات متنوعة تلبي رغبة الزائرين كافة.

دور المعمار التاريخي المتمثل في سوق جراند بازار في الاستثمار العقاري:

بصفة عامة فإنَّ أهم مقومات السياحة هو القطاع العقاري الذي يقوم بدوره بتلبية احتياجات السائحين إن لم نقل أنَّها من أهم القطاعات المرتبطة بالسياحة ارتباطاً وثيقاً وبما أنَّنَا أشرنا سابقاً إلى أنَّ القاصدين لزيارة هذا المعلم التاريخي يقرب من النصف مليون زائر يومياً فإنَّ في ذلك فرصة ذهبية يغتنمها المستثمرون من أصحاب البلد أو الأجانب في الدخول في مجال الاستثمار العقاري وشراء شقق في اسطنبول أو البحث عن فلل للبيع في اسطنبول لامتلاكها والحصول على عائد مادي كبير ومضمون بنسبة عالية.

لقد سجل المكان القابع فيه السوق المغطى أو ما يسمى  بجراند بازار لقب أغلى نقطة في العالم من حيث الإيجارات الشهرية، بل إنَّ أسعار المحلات التي يضمها السوق المغطى قد زادت بنسبتها 20% خلال الآونة الأخيرة، ورغم ذلك فقد تقبل العاملون هذه الزيادة في الإيجار تقديراً منهم لأهمية هذا المكان وعراقته، وكان سبب ارتفاع هذه النسبة هو أنَّه أكثر شوارع العالم أهمية وقيمة، والأعجب من ذلك أنَّ بيع المحلات بداخله يتم حتى اليوم بالذهب.