امتلاك العقارية
20-10-2017

يبدأ إطلاق عمليات مشروع قناة إسطنبول في النصف الثاني من عام 2018، وتنتهي أعمال الدراسات اللازمة في النصف الأول من العام نفسه. ويبلغ عرض القناة الجديدة في بعض الأماكن 600 متراً، وذلك بناء على أحجام السفن التي تمر منها.

وكان وزير النقل والملاحة البحرية والاتصالات التركي أحمد أرسلان، أعلن خلال مؤتمر صحفي الاثنين الماضي، أنه وبعد تقييم جميع الدراسات الجيولوجية، ومخاطر الزلازل، بالتعاون مع الجامعات التركية، والخبراء الأتراك والدوليين، تم تحديد المسار البديل الرابع، الذي يمر من مناطق "كوتشوك تشكمجه - صازلي دره - دوروسو كوي" على أنه المسار الأفضل لإنشاء المشروع، من بين 5 مسارات كانت مطروحة سابقاً.

كما أشار الوزير أرسلان إلى أن طول القناة سيبلغ 45 كيلومتراً، وسيبدأ مسارها من بحيرة "كوتشوك تشكمجه" في إسطنبول وصولاً إلى بحر مرمرة، وتستمر شمالاً عبر سد "صازلي دره"، ومن ثم تصل للبحر الأسود شرق سد "تيرطوس" في قرية "دوروسو كوي" بمنطقة "تشاتالجا" بإسطنبول.

وقد وصلت وزارة النقل والملاحة البحرية والاتصالات إلى مرحلة متقدمة من الدراسات الأولية ابتداءً من 3 تموز/ يوليو 2017، التاريخ الذي تم فيه توقيع عقد بدء دراسة الجدوى من قبل الوزارة، وبدأت في السياق ذاته دراسات الحفر وجمع العينات من 162 نقطة مختلفة، إضافة إلى تنفيذ دراسة على طبيعة وفيزياء (هيدرودينامكية) مياه البحر.

وسيتم تقييم عدد من النماذج لإنشاء المشروع، أهمها "البناء والتشغيل" أو "البناء والتشغيل وتحويل الملكية" والتعاون بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب بدائل أخرى، وأُخذ بعين الاعتبار خلال إعداد المخطط، إحصائيات هبوب الرياح لحوالي 25 سنة قادمة.

وبالرغم من العمل على الاستفادة من الخبرات المكتسبة في شق قنوات أخرى مثل بنما، والسويس، وكييل، فإنه سيتم بناء قناة إسطنبول بطرق إنشاء وتقنيات خاصة بها.

وتقول الحكومة إن المشروع سيخلق مناطق جديدة، قادرة على جذب السكان، وتخفيف الضغط عن مضيق البوسفور، الذي يقسم المدينة الى جزء أوروبي وآخر اسيوي، أحد أكثر مسارات سفن الشحن نشاطا.

كما تسعى الحكومة إلى التقليل من الأضرار التي تبعثها السفن الناقلة للمواد الخطيرة، فضلا عن إزالة الأبنية العشوائية الواقعة على المسار.

جدير بالذكر أنَّ مشروع القناة الذي سيعزز مكانة تركيا في مجال المعابر المائية، يربط بحر مرمرة بالبحر الأسود في الشق الأوروبي من إسطنبول